وكالة النخيل الاخبارية

الجمعة ١٤ ذو الحجة ١٤٤٥ هـ | 2024/06/21
تويتر
فيسبوك
انستقرام
يوتيوب
تلغرام
Rss

تكريم  الشهيد رئيسي ومستقبل امة ايران الشريفة

تكريم  الشهيد رئيسي ومستقبل امة ايران الشريفة

✍️ سعيد البدري 

٢٥ آيار ٢٠٢٤

لا شك ان التحليل المنطقي الاقرب للواقع هو كون الرئيس الايراني الراحل الشهيد ابراهيم رئيسي ( رضوان الله عليه ) شخصية ذات مواصفات خاصة تمثل حالة نضج النظام الاسلامي ،وقدرته على التفاعل والتأثير بقوة في معادلات الحكم والدبلوماسية ،فالرئيس الشهيد بوصفه ( ابن الثورة ) ومن رعيلها الاول الذي عاصر كافة مراحلها ومر مع رفاق دربه بالكثير من المنعرجات الحاسمة، يعد الشخصية الاهم التي حظيت فترته الرئاسية بالانجازات الهامة ،وكما هو معروف فقد كان قائدا ثوريا ،رغم ما يبدو عليه الهدوء والاطمئنان ،فالسياسة الناعمة التي انتهجها سببها ذلك الفهم العميق لهذه الثورة والثقة بقدرتها على ان تكون فاعلا دوليا واقليميا كبيرا يشار اليه بالبنان ، ولعل رئيسي الذي تدرج في مواقع المسؤولية ووصل لمنصب الرئيس بجدارة واستحقاق نال كل ذلك التقدير بفعل ما انجزه من ملفات كانت عالقه لفترات طويلة ، يستحق بالفعل ان تدرس سيرته ليكون مثالا ذي اهمية في دراسة تاريخ ايران السياسي المعاصر وما حققته ثورتها الاسلامية من نجاحات، بعد عهد الشخصيات المركزية التي انتجت هذا المشهد الاسلامي الرصين .

 

وجهات النظر الاخرى تبدو متفقة على ولاء الشهيد رئيسي وتمثيله للنظام الاسلامي بكل وضوح ومثالية ،و حتى وجهات النظر التي انطلقت من شخوص ومراكز معادية لايران وشعبها تجد فيه شخصية موثوقة ، وقد عقدت عليها الامال في وضع حدود مقبولة للتسويات التي كانت ستنقل المنطقة لوضع اخر ، وربما لم يخف اولئك المعادين في كونه الرجل القوي الذي كان بمثابة المنفذ ،قبل ان يكون ممثلا لمرحلة انتقالية في النظام الإسلامي ،بوصف مرحلته بالجسر الذي يربط بين جيل الثورة الاول الذي اسس لها والاجيال اللاحقة الصاعدة التي ترعرعت ونمت في ظلها وتتبنى نهجها ، ورغم تباين التقييمات وعدم اتفاق بعضها في التفصيلات الا ان الجميع نظر لرئيسي باحترام بالغ، عكسته حالة التفاعل غير المسبوق فور انتشار نبأ فقدان طائرته ومرافقيه وبعد ذلك تأكيد شهادته وما اعقبها من أسى واسف لرحيله .

بالعودة لما يمكن الخوض فيه حول ما انجزه الرئيس الشهيد و مواقفه ،فقد اتسمت هذه المواقف بالمبدئية و وصف معظمها بأنها جريئة فلم يخضع ولا لمرة واحدة للضغوطات الأميركية ،ولم يبد اي رد فعل يوحي بأنه يحتفظ بوجهة نظر خاصة براغماتية لاجل تدعيم موقفه على حساب النظام الاسلامي ،ما يعني انه كان مؤمنا بعمق بهذا النظام ومتفقا معه في كل جزئيات حركته وبرنامجه ، وهو ما يقودنا للحديث عن الدرس البليغ الذي قدمه ليس لمن هم قبله من الرؤوساء الايرانيين بل وللاحقين ايضا ،فضلا عن كون سلوكه في هذا الموقع وعلاقته بشعبه درس مجاني لكل مسؤول يدعي حرصه وحبه لشعبه وابناء وطنه ،فما مثله الخروج المليوني الجارف خلال مراسيم تشييعه ورفاقه في مختلف المدن الايرانية عكس علاقته بشعبه حيث المشاعر الجياشة الصادقة ،والحضور العفوي كنوع من التكريم والاعتراف بما قدمه هذا الرجل المعطاء لقومه وابناء جلدته ،وهو درس جدير بالثناء والتبجيل فالشهيد رئيسي في النهاية هو خادم الشعب وهذه الصورة ستبقى ماثلة في ذهنية وضمير الاجيال التي عاشت هذه اللحظات حتى قبيل رحيله والتحاقه بالرفيق الاعلى .

 

الرسائل الاخرى الاكثر عداوة لامة ايران الشريفة بعد رحيل الرئيس تمني النفس بضعف ايران ، وهذا حلم شرير سينتهي قريبا ولن يكون لعملياتهم النفسية المريضة ان تؤثر في امة من هذا النوع ،حيث يكون الرئيس خادما والشعب معاهدا على السير بثبات نحو هدفه الاهم وهو استمرار ايران الاسلام عزيزة بثقافتها وثورتها ،والاكثر منطقية هو أن يلتف الشعب الايراني وقادته حول مؤسساتهم وحمايتها والاستمرار بتطويرها فالبلدان القائمة على المؤسساتية مثل ايران لن تتوقف ولن تضعف وكما قال قائد الثورة الامام السيد الخامنئي حفظه الله ان لا خوف على ايران وقد اتجهت بوصلة هذا البلد داخليا باتجاه ترسيخ تجربة الحكم الاسلامي الرشيد ودفع عجلة تطوره الى الامام على كافة المستويات ،اما على المستوى الخارجي فلا مساس بالثوابت مع التزام بمواصلة ذات النهج وهو ما يرعب اعداء الجمهورية الاسلامية ويعزز من قوة حضورها وتأثيرها ونجاحها في بيان صوابية هذه المتبنيات المنحازة لقضايا الامة ،رغم الثمن الباهض الذي تدفعه وهي تواجه كل تلك التحديات التي لازمت وجودها منذ الاطاحة بالنظام الشاهنشاهي ودحر حلفائه وعملائه في ايران والمنطقة ..

تعلیقات الزوار
ارسال تعلیق